السيد جعفر مرتضى العاملي

177

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ونقول : 1 - إن قتادة لم يكن في زمن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لنكتفي بقوله في تحديد الشخص الذي كان أول مخضوب في الإسلام . على اعتبار أنه إنما يتحدث عما عاينه وشاهده . 2 - إننا نكاد نطمئن إلى أن الخضاب قد كان قبل فتح مكة بزمان . . فإنه كان في زمان قلة المسلمين ، وضعفهم ، فأريد من خلال أمر المسلمين به الإيحاء بالقوة للأعداء ، وبعث الرهبة في قلوبهم . وكان المسلمون في فتح مكة أكثر من عشرة آلاف مقاتل ، فإن كان ثمة خضاب فهو في عمرة القضاء أو قبلها . . ويؤيد ذلك : الروايات التالية : 1 - ما ورد : من أن الخضاب تفرح به الملائكة ، ويستبشر به المؤمن ، ويغيظ به الكافر ( 1 ) . 2 - عن أبي عبد الله « عليه السلام » : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال عن الخضاب بالسواد : نور وإسلام ، وإيمان ، ومحبة إلى نسائكم ، ورهبة في قلوب عدوكم ( 2 ) . 3 - عن أبي عبد الله « عليه السلام » : الخضاب بالسواد مهابة للعدو ، وأنس للنساء ( 3 ) .

--> ( 1 ) البحار ج 73 ص 97 و 99 عن ثواب الأعمال ص 21 والخصال ج 2 ص 90 ومكارم الأخلاق ( ط دار البلاغة ) ص 79 . ( 2 ) البحار ج 73 ص 100 ومكارم الأخلاق ( ط دار البلاغة ) ص 79 . ( 3 ) البحار ج 73 ص 100 ومكارم الأخلاق ( ط دار البلاغة ) ص 80 .